الأخوة والاخوات ، الزميلات والزملاء الأعزاء رواد العمل التعاوني والعمل التطوعي، كل في ميدانه ومسيرة عطائه، الشركاء الأكارم يشرفني أن أكتب إليكم اليوم، من موقع المسؤولية التي أعتز بها، رئيسًا لمجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية - بيت حانون، ذلك الصرح الذي بني بسواعد وإيمان المزارعين الشرفاء، والعاملين في القطاع التعاوني بروح الجماعة والعمل التطوعي.
لقد نشأتُ ونشأنا جميعًا في بيئة تؤمن بأن العمل التعاوني هو أساس التنمية الحقيقية، وأن بناء مجتمع قوي يبدأ من دعم أبنائه، وتمكينهم من إدارة مواردهم بفعالية وشفافية. ومنذ انخراطي في العمل التعاوني في العام 1991، آمنت بأن الجمعية ليس مؤسسة عادية، بل هي بيت يجمعنا جميعًا، ويُعطي كل شخص حقه، ويحتفي بجهود كل مزارع ومزارعة، وكل متطوع وعضو. نحن في مجلس الإدارة نضع نصب أعيننا تعزيز مبادئ التعاون والتكافل، والعمل بروح الفريق الواحد، مؤمنين أن الإنجاز لا يُنسب لفرد بل لجهد جماعي متكامل يحترم الجميع ويعترف بمساهمات كل عضو مهما كان موقعه.
لقد كانت ومازالت الجمعية التعاونية الزراعية بيت حانون تمثل عنوانًا للثقة والشراكة الوطنية، وذراعًا تنمويًا حقيقيًا للمزارعين، ورافعة أساسية للاقتصاد الفلسطيني. الى ان تعرض قطاع غزة لحرب إبادة ممنهجة بهدف اقتلاع الانسان الفلسطيني وتهجيره ونحن ملتزمون بمواصلة دعم وصمود المزارع والمواطن للثبات والبقاء متشبثاً بأرضه للنهوض من جديد ،
ومن اجل تحقيق هذا الهدف فإننا نتطلع لمد يد العون من كافة احرار العالم والمنظمات الدولية والإنسانية والزراعية لتقديم الدعم وبذل كل جهد ممكن لدعم صمود المزارعين ذكورا واناثا وأطفال وكبار سن وكافة فئات المجتمع ، وصولًا إلى تحقيق أهدافنا في بناء مجتمع زراعي متماسك ومزدهر. كما أتوجه بالشكر الجزيل لكل من ساهم ويساهم في هذه المسيرة، وأدعوكم جميعًا لمواصلة العطاء، والإيمان برسالتنا النبيلة، والعمل يدًا بيد من أجل مستقبل أكثر إشراقًا لقطاعنا الزراعي ولشعبنا الفلسطيني.